الرقيق القيرواني
18
تاريخ افريقية والمغرب
وسادت البلاد الفوضى ووقعت الحروب بين زعماء الجند ، وفي هذه الظروف برز إبراهيم بن الأغلب على مسرح الأحداث السياسية في إفريقية .
--> - قال أبو العرب عن جده ( « تمام بن تميم هذا هو جدنا ، وهو ابن القادم من المشرق ، وتوفى سنة سبع وثمانين ومائة ببغداد » ) وذكر في كتاب المغرب ، في أخبار المغرب : أن إبراهيم بن الأغلب لما صار الأمر إليه بعث به وبجماعة معه من وجوه الجند الذين كان شأنهم الوثوب على الأمراء إلى الرشيد ، فأما تمام فإنه حبس إلى أن مات في حبسه . وهناك رواية حكيت أن الرشيد وعد أخاه سلمة بن تميم بإطلاق صراح تمام ، فلما بلغ ذلك إبراهيم بن الأغلب كتب إلى عمته وهي ببغداد في سمه ، فاشتهى تمام حوتا فسمته له فمات من أكله بعد أن ذهب بصره فعلم الرشيد بذلك فترحم عليه ويوجع له ، وأحسن إلى سلمة أخيه وصرفه إلى إفريقية .